العلامة المجلسي

74

بحار الأنوار

قوله عليه السلام : " لكل صلاة مكتوبة " أقول يحتمل وجوها " : الأول : أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة تختص بها إلا العصر ، فإنه اكتفي فيها بركعتين من نافلة الظهر ، لقربهما منها ، وهذا مبنى على أن الثمان الركعات قبل الظهر ليست بنافلتها ، بل هي نافلة الوقت ، والثماني التي بعدها نافلة الظهر كما دلت عليه كثير من الأخبار ، وقد أومأنا إليه سابقا " ، ويؤيده أن في تتمة هذا الخبر في أكثر النسخ مكان نوافل العصر نوافل الأولى . الثاني : أن يكون المعنى أن كل صلاة بعدها نافلة وإن لم تكن متصلة بها إلا العصر فإنها قبلها ، وليس بعدها إلى المغرب نافلة . الثالث : أن كل فريضة لها نافلة متصلة بها ، قبلها أو بعدها ، إلا العصر فإنه يجوز الفصل بينها وبين الركعتين ، لاختلاف وقتيهما ، لا سيما على القول بالمثل والمثلين في الفريضة خاصة . الرابع : أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة ركعتين قبلها غير النوافل المرتبة إلا العصر ، لكن لا يوافقه قول ولا يساعده خبر . قوله " فإذا أردت أن تقضي شيئا " " هذا أيضا " يحتمل وجوها " : الأول : أن يكون المعنى إذا أردت قضاء فريضة أو نافلة في وقت حاضرة ، فصل قبل الحاضرة ركعتين نافلة ثم صل الحاضرة ، وتكفيك هاتان الركعتان للقضاء أيضا ثم اقض بعد الفريضة ما شئت . الثاني : أن يكون المعنى إذا أردت القضاء في وقت الفريضة ، فقدم ركعتين من القضاء لتقوم مقام نافلة الفريضة ، وأخر عنها سائرها . الثالث : أن يكون المراد بالفريضة التي حضرت صلاة القضاء ، اي يستحب لكل قضاء نافلة ركعتين ( 1 ) .

--> ( 1 ) وعلى ما قدمناه في معنى قوله عليه السلام " لكل صلاة مكتوبة نافلة ركعتين " يكون هذا الاحتمال هو المراد بعينه ، فالذي يريد أن يقضى صلاة الصبح يصلى نافلتها ركعتين ثم يقضى الصبح كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله في وادى النوم ، وإذا أراد أن يقضى صلاة الظهر مثلا يصلى قبلها نافلتها وهي ركعتان فقط ثم يقضيها وهكذا .